الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٤ - المورد السادس ما فات منه حال كفر الأصلي
..........
فيقع التعارض بين الطائفة الأولى و الثانية و الترجيح بالأحدثية مع الطائفة الأولى فانّ حديثي ابني نوح و مهزيار أحدث، و أما حديث سماعة من الطائفة الثالثة فحيث أنه مضمر و مضمر سماعة محل الاشكال لا أثر له و أما أحاديث حفص فحيث أنها معارضة مع حديثي ابني نوح و ابن مهزيار و الترجيح بالأحدثية معهما فلا يبقى مجال للعمل بها و أما حديث أبي بصير و هو الحديث الحادي عشر في الباب الرابع فلا أرى مانعا من العمل به لعدم معارض له في مورده و به يخصص ما يدل على عدم وجوب القضاء.
المورد السادس: ما فات منه حال كفر الأصلي
و استدل على عدم الوجوب بوجوه منها: الاجماع و الضرورة و من الظاهر أنه لا يكون اجماعا تعبديا و إذا لم يكن مقطوع المدرك فلا أقل من الاحتمال و مع الاحتمال يبطل الاستدلال و أما الضرورة فيرد على الاستدلال بها بأنها أية ضرورة و الحال أنّ البحث يدور حوله بحيث يذهب بعض الأطراف الى عدم كون الكافر مكلفا بالفروع و بعض آخر الى خلافه و منها انّ الإسلام يجب ما قبله [١]، و الحديث ساقط سندا و منها انّ القضاء تابع للأداء و الكافر الأصلي غير مكلف بالفروع فلا موضوع للقضاء.
و يرد عليه أنه مخالف مع اطلاق أدلة التكاليف مضافا الى أنّه يستفاد من بعض الآيات الشريفة كون الكافر مكلفا بالصلاة و غيرها و هو قوله تعالى في سورة المدّثّر نقلا عن الكفّار في جواب سؤالهم عن علة دخولهم النار مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنّٰا نَخُوضُ
[١] مجمع البحرين، مادة جبب.