الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٨ - لو كبّر المأموم و ركع فشكّ في ادراك الإمام
(مسألة ٦٥): لو كبّر المأموم و ركع فشكّ في ادراك الإمام فهو محكوم بعدم ادراكه كما لو علم عدم الإدراك و أما بطلان صلاته حينئذ فيحتاج الى تأمّل (١).
و أما حديث اسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه انّ عليا ٧ كان يقول لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم و لا يؤمّ حتى يحتلم فان أمّ جازت صلاته و فسدت صلاة من خلفه [١]، الدال على عدم الجواز على الاطلاق فلا اعتبار بسنده مضافا الى أنّ حديث سماعة يقيد كلا الاطلاقين فلاحظ و أما ما أفاده في ذيل كلامه بعدم الاكتفاء بالطفل فنقول لا اشكال في عدم الجواز إذا كان غير مميز و أما إذا كان مميزا بحيث كانت عبادته صحيحة فلا وجه للإشكال كما أنه لا وجه للاحتياط الواجب بل الميزان كونه مميزا و ذا عشر سنوات إذا كان اماما و أما إذا كان مأموما فيكفي كونه مميزا كما تقدم.
[لو كبّر المأموم و ركع فشكّ في ادراك الإمام]
(١) إذ بالاستصحاب يحرز عدم ادراكه و يترتّب عليه حكم من لم يدرك الامام و أما بطلان صلاته فيمكن أن يقال أنه لم يقصد المأموم به إذ ما قصده من الاتيان جماعة غير صحيح و أما الاتيان بالصلاة منفردا فلم يقصده فالنتيجة انّ البطلان على القاعدة الا أن يتم الأمر بقاعدة لا تعاد على مسلك القوم و ربما يقال تصح الصلاة ببركة حديث لا تعاد بتقريب أنه لم يترك القراءة عمدا فتصح صلاته فرادى و يرد عليه أولا إنا ننكر جريان القاعدة أثناء الصلاة، و ثانيا كيف يمكن الحكم بالصحة و الحكم بتحقق الركعة الاولى فرادى و الحال أنّ النص يدل على عدم الاعتداد بالركعة لاحظ ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ أنه
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.