الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٥ - و أما الموضع الثاني من حيث ما يستفاد من النص الخاص
..........
لا جماعة في نافلة فافترق الناس فصلّى كل واحد منهم على حياله لنفسه الحديث [١].
و الحديث ضعيف بضعف اسناد الشيخ الى علي بن حاتم و منها ما رواه سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين ٧ فحمد اللّه و أثنى عليه ثم صلّى على النبي ٦ ثمّ قال: ألا أن أخوف ما أخاف عليكم خلّتان اتباع الهوى و طول الأمل الى أن قال: قد عملت الولاة قبلي اعمالا خالفوا فيها رسول اللّه ٦ متعمدين لخلافه فاتقين لعهده مغيرين لسنته و لو حملت الناس على تركها لتفرق عنّي جندي حتى ابقى وحدي أو قليل من شيعتي الى أن قال و اللّه لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان الّا في فريضة و اعلمتهم انّ اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي يا أهل الإسلام غيرت سنة عمر ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا و لقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري الحديث [٢]، و يمكن أن يقال انّ الحديث تام سندا و أما من حيث الدلالة فلا اشكال في دلالته على عدم الجواز فيقع التعارض بين الطرفين و الترجيح بالأحدثية مع ما يدل على الجواز و لقائل أن يقول إذا فرض تمامية حديث سليم سندا لا بد من جعله مقيدا لما دل على استحباب الجماعة بالاطلاق فلا موضوع للتعارض بل لا بد من البناء على عدم الجواز في النافلة على الاطلاق و لكن لقائل أن يقول يتوقف التقريب المذكور على تمامية الدليل على وثاقة سليم بن قيس و بحسب القاعدة لم تثبت وثاقته إذ غاية ما قيل في
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٦.
[٢] الباب ١٠ من هذه الأبواب، الحديث ٤.