الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٤ - و أما الموضع الثاني
..........
و منها ما رواه محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال: لا [١]، و الحديث لا اعتبار بسنده و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: و لا تقولن إذا فرغت من قراءتك آمين فان شئت قلت: الحمد للّه ربّ العالمين [٢] و الحديث ضعيف سندا بما جيلويه و منها ما أرسله الطبرسي عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا قرأت الفاتحة ففرغت من قراءتها و أنت في الصلاة فقل الحمد للّه ربّ العالمين [٣]، و لا اعتبار بالمرسلات و منها ما رواه جميل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب آمين قال: ما أحسنها و اخفض الصوت بها [٤].
هذه نصوص الباب فنقول مقتضى الصناعة أن يقال إذا كان المصلي منفردا يشمله دليل المنع فلا بد من أن يعمل على طبق القاعدة الأولية و تقدم مقتضاها في الموضع الأول و أما إذا كان اماما أو مأموما فمقتضى القاعدة أيضا هو الجواز بمقتضى القاعدة الأولية و بمقتضى الحديث الثاني لجميل و أما إذا كان مأمونا مع جماعة العامة فمقتضى الحديث الأول لجميل عدم الجواز فيقع التعارض بين الطرفين و حيث أن الأحدث غير معلوم يقع المقام تحت كبرى اشتباه الحجة بغيرها و تصل النوبة الى أن يعمل على طبق القاعدة الأولية و مقتضاها الجواز كما تقدم الّا أن يقال بأن قوله ٧ و اخفض امر بالخفض فالنتيجة جواز الكلمة خفضا فلا بد من تخصيص الجواز بهذه الصورة.
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٥.