الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٢ - الفرع الثاني أنه هل يجوز تقدم المأموم على الامام في السلام أم لا
..........
الصلاة تجزى و الثلاث أفضل و السبع أفضل كله [١]، فانّ المستفاد من الحديث أنه لا تفتح الصلاة الّا بالتكبير فما دام الامام لم يكبّر لا مجال للاقتداء به إذ المفروض أنه لم يفتتح الصلاة.
ثم أنه هل يجوز المقارنة في التكبير مع الامام ربما يقال بعدم الجواز و الدليل إن كان النبوي أو حديث الخدري فقد تقدم الاشكال فيه من حيث السند و إن كان الدليل ما نقله سيدنا الاستاد عن الجواهر من انّ الاقتداء بالمصلي لا يصدق ما دام لم يفرغ الامام عن التكبير و إن أبيت فلا أقل من انصراف الدليل عنه فيرد عليه أنه لا اشكال انّ الامام بمجرد دخوله في التكبير يصدق عليه عنوان المصلي و لا وجه للانصراف و إن كان فهو بدوي يزول بالتأمل و مما يؤيد الجواز إن لم يكن دليلا ما نراه من أنه نرى كثيرا أو في بعض الأحيان أن أهل الشرع يكبرون بمجرد الشروع الامام في التكبيرة و كيف يمكن أن لا يكون جائزا و أهل الشرع يعملون الخلاف و لكن لقائل أن يقول انّ مقتضى حديث ابن مسلم عدم جواز المقارنة كما لا يجوز التقديم إذ المفروض أن الامام ما لم يفرغ عن التكبيرة لم تفتح الصلاة فلا صلاة كي يؤتم فيها بالامام.
ثم أنه هل يجب متابعة الامام في التكبيرة كبقية الأفعال بحيث لو كان التأخير فاحشا لا تصح الجماعة الظاهر أنه لا دليل عليه فانّ النبويات قد تقدم الاشكال في اسنادها و أما الاستدلال على المدعى بأن قوام الجماعة و الاقتداء و الائتمام بالمتابعة و التأخر الفاحش يضاده فيرد عليه أنه قبل تكبير المأموم لا امام و لا مأموم و لا جماعة و بعبارة واضحة المفروض في المقام خارج بالتخصص فلاحظ.
الفرع الثاني: أنه هل يجوز تقدم المأموم على الامام في السلام أم لا
فنقول لو
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام، الحديث ٤.