الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٨ - العاشر البقاء على الجنابة عمدا الى طلوع الفجر
بل و القضاء و الكفارة به (١).
و أما الثانية فلا يترك الاحتياط بتركه (٢).
(١) قد مرّ انّ مقتضى القاعدة المستفادة مما ورد في المقام عدم ترتب القضاء و الكفارة على ما استمر النوم الأول حتى مع تحقق العمد على البقاء على الجنابة و يمكن أن يكون الوجه في الزامه الاحتياط احتمال صدق التعمد مع عدم الأمن و يمكن ان يكون الوجه في نظره (قدّس سرّه) اطلاق بعض الروايات كما بيّنا مع ما ذكرنا من الاشكال من جهة السند و تقدم ان الحق صدق عنوان التعمد.
(٢) قد مرّ من المسالك الحكم بحرمة النوم الثاني مطلقا و يمكن أن يكون وجه الاحتياط قوله ٧ في تلك الرواية «و يستغفر ربه» و لكن ذكرنا أنه يمكن أن يكون الاستغفار من جهة الاخلال بالصوم و أيضا تلك الرواية واردة في المتعمد و الظاهر من عبارة المصنف ان النوم الثاني خلاف الاحتياط بنحو الاطلاق و يمكن أن يكون وجه الاحتياط ما في خبر ابن عمّار [١]، بتقريب انّ العقوبة تلازم الحرمة.
و يرد عليه أولا: أنّ العقوبة الدنيوية لا تلازم الحرمة و انما الملازم لها الاخروية، و ثانيا: انّ هذه العقوبة لترك الصوم لا للنوم الّا أن يكون غرضهم من حرمة النوم عدم قيامه بالوظيفة و يمكن أن يكون وجه الاحتياط ما في مرسل ابراهيم بن عبد الحميد [٢]، و هذه الرواية من حيث السند مخدوشة كما هو ظاهر اضف الى ذلك قيل بانه ضبط في الوسائل المصححة هكذا (فلا ينام الّا ساعة حتى يغتسل) و ربما يقال بانّ استصحاب بقاء النوم الى الصبح يوجب حرمته و أورد عليه بان الاستصحاب لا يترتب عليه عنوان التعمد الّا على القول بالمثبت و لكن الذي
[١] لاحظ ص ٤٢٤.
[٢] لاحظ ص ٤٢٥.