الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٧ - الشرط الأول قطع المسافة ذهابا أو إيابا
..........
قال اللّه عزّ و جلّ في الصفا و المروة فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ اللّه عزّ و جلّ ذكره في كتابه و صنعه نبيه ٦ و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي ٦ و ذكره اللّه في كتابه الحديث [١].
و أما شرائط القصر فهي أمور:
الشرط الأول: قطع المسافة ذهابا أو إيابا
و لا اشكال و لا كلام بين الأصحاب في اشتراط قطع المسافة بالنسبة الى وجوب القصر و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الفضل بن شاذان [٢]، و منها ما رواه أبو بصير: فانّ رسول اللّه ٦ خرج الى ذي خشب فقصر و افطر قلت: و كم ذي خشب قال:
بريدان [٣]، و منها ما رواه سماعة قال: سألته عن المسافر كم يقصّر الصلاة فقال:
في مسيرة يوم و هي ثمانية فراسخ الحديث [٤]، و منها ما رواه عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه ٧ قال في التقصير حدّه أربعة و عشرون ميلا [٥]، و منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت له: كم ادنى ما يقصر فيه الصلاة قال: جرت السنة ببياض يوم فقلت له: انّ بياض يوم تختلف يسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم و يسير الآخر أربعة
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٢٦٣.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٣.
[٥] نفس المصدر، الحديث ١٤.