الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٩ - و أما المقام الثاني فنقول انّ المشهور قائلون على ما نقل بلزوم الترتيب
..........
يصلي المغرب و العشاء الآخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة و إن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس [١].
هذا تمام الكلام في المقام الأول.
و أما المقام الثاني: فنقول: انّ المشهور قائلون على ما نقل بلزوم الترتيب
و عن بعض أنه اجماعي و العمدة النصوص الواردة في المقام منها ما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له تفوت الرجل الأولى و العصر و المغرب و ذكرها عند العشاء الآخرة قال: يبدأ بالوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ثم يقضي ما فاته الأولى فالأولى [٢] و الحديث من حيث الدلالة على المدعى تام و لا خدش فيه و أما من حيث السند فلا اعتبار به من جهة الارسال و عدم تمامية وثاقة الوشاء و منها مرسل المحقق في المعتبر عن جميل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت تفوت الرجل الأولى و العصر و المغرب و يذكر بعد العشاء قال: يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه فانه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ثم يقضي ما فاته الأول فالأوّل [٣] و المرسل لا اعتبار به و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهنّ فاذن لها و اقم ثم صلّها ثم صلّ ما بعدها باقامة اقامة لكل صلاة
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.