الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٩ - الثالث شهادة عدلين بالرؤية في الجملة
..........
بخصوصياتها فليراجع كتب الاصحاب (رضوان اللّه عليهم) و الكلام في هذا المبحث يقع في مقامين:
أحدهما: في الأدلة التي تقتضي اعتبارها.
ثانيهما: فيما يعارض و يعاند المقتضي لذلك فنقول: أما المقام الأول فيدل على المدعى أمور منها ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: انّما اقضي بينكم بالبينات و الايمان الحديث [١]، بتقريب انّ الظاهر من هذه الجملة انّ ما حكم به من البينة بينة من الرتبة السابقة و يترتب عليها أنه ٦ يحكم بها.
و بعبارة اخرى هذه الجملة بمثابة أن يقول اقضي بينكم بالدليل فيفهم العرف أنّ كلّ ما حكم به و يقضي على طبقه دليل في نظره فاصل الكبرى مستفادة من هذه الجملة و أما الصغرى فتستفاد من تطبيقه ٧ حيث طبق هذه الكبرى على شهادة عدلين فبضم هذه الصغرى الى تلك الكبرى يعلم انّ البينة التي عبارة عن شهادة عدلين حجة شرعية في جميع الموارد و بعد هذا التقريب و ليس لأحد أن يقول بانّ غاية ما يستفاد من كلامه ٧ كونها حجة في باب القضاء لا مطلقا إذ قلنا انّ الفهم العرفي يساعد مع كونها حجة في رتبة سابقة و كونها حجة في نظر الشارع و لذا يقضي على طبقها، و منها ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول:
كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة أو المملوك عندك و لعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك و الاشياء كلها على هذا
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ١.