الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦ - الفرع الرابع أنه لو لم يسع كالصيحة يجب الشروع في الصلاة عندها
..........
لو قيل صلاة يوم السبت أو لو قيل صلاة نصف الليل يفهم العرف انه يجب ايقاعها في ذلك اليوم في الأول و يجب الاتيان بها في نصف الليل في الثاني و هذا العرف ببابك.
الفرع الرابع: أنه لو لم يسع كالصيحة يجب الشروع في الصلاة عندها
و لو اخر عصى و وجب الاتيان بها الى آخر العمر و الأحوط ان يؤتى بها فورا ففورا.
أقول: تارة يقع البحث حول الفرع على حسب القاعدة الأولية و الصناعة العلمية ابتداء و اخرى على حسب الدليل الخاص اما بحسب القاعدة الأولية فتجب الصلاة لكل حادث سماوي كالصيحة مثلا و لا تجب الفورية بل مقتضى القاعدة وجوب الاتيان بالصلاة الى آخر العمر و الازيد من هذا المقدار بلا وجه، و أما بالنسبة الى الدليل الخاص فتارة يقع البحث حول الزلزلة و اخرى بالنسبة الى غيرها اما بالنسبة الى الزلزلة فقد تقدم انه لا دليل على وجوب الصلاة لأجلها غير السيرة و الارتكاز و حيث ان السيرة جارية على الاتيان بها فورا يلزم الالتزام بالفورية و أما الزائد على هذا المقدار فلا دليل عليه و ان عصى المكلف و لم يأت بها فورا أو لو تركها لعذر من الاعذار فلو قلنا بان المستفاد من دليل وجوب القضاء وجوبه لكل صلاة نلتزم بوجوب قضائها و الّا فلا دليل على وجوبها لا قضاء و لا اداءا ان قلت مقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب قلت: يرد عليه أولا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض بعدم الجعل الزائد و ثانيا انّ الواجب الإتيان بها فورا و لا يعقل بقاء الوجوب بهذا العنوان و الالتزام بالوجوب فورا ففورا لا دليل عليه فلاحظ و أمّا بالنسبة الى غير الزلزلة فالظاهر من حديث زرارة و محمد بن مسلم [١] وجوب الصلاة عند ظهور الأخاويف السماوية فلو
[١] لاحظ ص ١٠.