الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤٧ - يجب القضاء على الحائض و النفساء
و على من نام في تمام النهار من غير سبق النية منه (١) أو نسى الصوم كذلك (٢)
منها ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضي الصيام قال: ليس عليها ان تقضي الصلاة و عليها أن تقضي صوم شهر رمضان ثم أقبل عليّ فقال انّ رسول اللّه ٦ كان يأمر بذلك فاطمة ٣ و كان يأمر بذلك المؤمنات [١].
و منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المرأة تلد بعد العصر أ تتم ذلك اليوم أم تفطر قال: تفطر و تقضي ذلك اليوم [٢].
(١) إذ المفروض أنه لم يسبق منه النية فلم تحقق العبادة و لم يحصل الامتثال فيجب القضاء و لا مجال لأن يقال لا دليل لوجوب القضاء في المقام فان دليل القضاء ناظر الى من يبطل صيامه بأحد المفطرات و ما نحن فيه ليس كذلك لأنّ المستفاد من مجموع الادلة أنّ الصوم إذا لم يتحقق من المكلف لا بد من قضائه و بعبارة اخرى المستفاد من وجوب القضاء في الموارد المختلفة انّ الصوم الواجب إذا اخل به يجب قضائه و يمكن أن يستدل بما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ الشهور شاء، الحديث [٣]، الا أن يقال بأنّ هذه الرواية في مقام بيان جواز القضاء في أيّ شهر من الشهور بعد فرض وجوبه و وجوبه أول الكلام.
(٢) هذا كسابقه في الملاك.
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الحيض، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب من يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل: الباب ٢٧ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١.