الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥٠ - يجب القضاء على الحائض و النفساء
..........
الفقه، و منها أنه يستفاد من مجموع ما ورد في الموارد المختلفة وجوب القضاء على كل من وجب عليه الصوم و هذا الاستدلال لا بأس به فانّ استفادة هذا المعنى من الموارد المتفرقة أمر عرفي.
و منها ما دل على وجوب القضاء على من اكل متعمدا و هذا الاستدلال أيضا لا بأس به و ما في بعض الكلمات من الاشكال في شموله للقاصر ليس على ما ينبغي فان الظاهر من تلك الرواية أن التعمد الى الأكل يوجب القضاء نعم شمول الدليل يختص بما أتى بالمفطر و أما لو لم يأت به لا يشمله الدليل و لكن ذكرنا سابقا انّ المستفاد من مجموع ما ورد في وجوب القضاء وجوبه على كل من وجب عليه الصوم و لم يأت به و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ شهر شاء ايّاما متتابعة فان لم يستطع فليقضه كيف شاء و ليحص الايّام فان فرّق فحسن فان تابع فحسن الحديث [١]، و ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو أفضل و إن قضاه متفرقا فحسن [٢]، و يرد على الاستدلال بالأول بانها في مقام بيان جواز ايقاع الصوم في أيّ شهر من الشهور بعد الفراغ عن وجوب القضاء و وجوبه في المقام أول الكلام و على الاستدلال بالثاني بانه لا يدل على الوجوب بل غاية ما يستفاد من هذه الرواية أفضلية القضاء متتابعا و فضل أصل القضاء و لو مع التفرق الّا أن يقال بأن القضاء لو تعلق به الطلب كان ايجابيا لعدم القول بالفصل و منها قوله تعالى:
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.