الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦٤ - فصل في الفطرة
..........
انّ الصلاة على النبي ٦ من تمام الصلاة لأنه من صام و لم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ٦ انّ اللّه عزّ و جلّ قد بدأ بها قبل الصوم فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى [١]، الى غيرها من الروايات [٢]، بل في بعض الروايات تصريح بوجوبها على العبد و هي ما رواه صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الفطرة فقال: على الصغير و الكبير و الحرّ و العبد، الحديث [٣]، و في بعض النسخ يكون لفظ (عن) بدل (على) و على تقدير تلك النسخة يكون المستفاد من الرواية وجوب الاعطاء عن العبد و أما الوجوب عليه فلا بل يمكن أن يكون واجبا على مولاه كما في عدة من الروايات و الحاصل أنه لا قصور في جملة من الادلة الدالة على أصل وجوبها إذ لم تقيد بقيد يوجب اختصاصها بغير المملوك.
الثاني: ما دل على عدم شيء في ماله و هو ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله رجل و أنا حاضر عن مال المملوك أ عليه زكاة فقال: لا و لو كان له ألف ألف درهم و لو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء [٤]، و يرد عليه أنّ الظاهر من هذه الرواية زكاة المال لا ترتبط بالفطرة التي تكون عبارة عن الزكاة و مما ذكر يظهر الجواب عما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له:
مملوك في يده مال أ عليه زكاة قال: لا، قال: قلت فعلى سيده فقال: لا أنه لم يصل
[١] الوسائل: الباب ١ من هذه الأبواب، الحديث ٥.
[٢] راجع الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة و غيره من الوسائل.
[٣] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٣.