الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٩ - الفرع الثالث أنه يجب أن يكون الجواب بمثل صيغة السلام
..........
موثق ظاهرا و صاحب الحدائق نقل الحديث عن مسعدة بن صدقة [١] و الرجل لم يوثق مضافا الى أنه لا مجال للعمل به بعد وضوح الأمر و التسالم عند الكل و لا فرق في وجوب الرد بين كون السلام بالصيغة القرآنية أو غيرها للإطلاق المستفاد من النصوص.
الفرع الثاني: أنه لو لم يرد يكون عاصيا
و لكن تكون صلاته صحيحة أعم من أن يكون مشتغلا بذكر أو قراءة أو لا يكون كذلك أما لكونه عاصيا بترك الرد فلانه ترك الواجب و ترك الواجب عصيان و أما صحّة صلاته فلعدم ما يقتضي الفساد إذ قد ثبت في الأصول أن الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص و هذا واضح عند من يكون عارفا بالصناعة.
الفرع الثالث: أنه يجب أن يكون الجواب بمثل صيغة السلام:
أقول النصوص الواردة في المقام متعارضة لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر ٧ و هو في الصلاة فقلت: السلام عليك فقال: السلام عليك فقلت: كيف أصبحت فسكت فلمّا انصرف قلت: أ يردّ السلام و هو في الصلاة قال: نعم مثل ما قيل له [٢] و لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عنه الرجل يسلّم عليه و هو في الصلاة قال: يردّ سلام عليكم و لا يقول و عليكم السلام فانّ رسول اللّه ٦ كان قائما يصلي فمر به عمّار بن يسار فسلّم عليه عمّار فرد عليه النبي ٦ هكذا [٣].
[١] الحدائق: ج ٩ ص ٦٥.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.