الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٩ - الرابع أن يكون سالما من المرض
الرابع: أن يكون سالما من المرض (١) بل من جميع المضار (٢).
ايقاظ
القاعدة تقتضي أن يفصل بين صوم شهر رمضان فيلتزم بكون الحضر شرطا للوجوب و بين غيره فيلتزم بكونه قيدا للواجب فلا وجه للإطلاق في كلام المصنف و غيره و بعين هذا البيان نلتزم بالنسبة الى المرض و أما الاغماء فلا وجه للقول بكون عدمه شرطا للوجوب كي يتفرع عليه جواز تسبب المكلف الى ايجاده بل مقتضى القاعدة أنه بعد توجه الخطاب لا يجوز التسبيب اليه كما أنّ الالتزام بالوجوب المشروط بالنسبة الى الحيض و النفاس مشكل فانّ المستفاد من الأدلة و الروايات إما كونهما مبطلا و قاطعا و أما غايتها الاجمال فلا وجه لرفع اليد عن دليل الوجوب و اطلاق الأدلة الأولية الدالة على وجوب الصوم على كل مكلف و عليه لا يجوز للمرأة أن تحيض اختيارا بعد توجه الخطاب فافهم و اغتنم.
[الرابع: أن يكون سالما من المرض]
(١) للآية المتقدمة آنفا و الروايات الكثيرة منها ما عن سماعة قال: سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ قال: هو مؤتمن عليه مفوض اليه فان وجد ضعفا فليفطر و إن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان [١].
(٢) الضرر الناشي عن الصوم إما متوجه الى المكلف لنفسه و إما متوجه الى غيره فعلى الأول يرتفع الوجوب لقاعدة نفي الضرر.
لكن ما ذكر من التقريب انما يتم على مسلك القوم حيث يرون حكومة دليل القاعدة على أدلة الأحكام و أما على مسلكنا و هو الالتزام بكون مفاد القاعدة النهي
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب من يصح منه، الحديث ٤.