الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٤ - لا يصح الصوم من المريض مع التضرر به بما لا يجوز تحمله شرعا
نعم الأحوط في غسل صلاة الصبح تقديمه عليه بقصد نافلة الصبح ثم اعادته بعده للصلاة (١).
و لا فرق في شرطية الغسل بين الكثيرة و المتوسطة (٢).
(مسألة ١): لا يصح الصوم من المريض (٣).
(١) الظاهر أنّ الوجه في هذا الاحتياط الجمع بين العمل بما يدل على لزوم الغسل عند الفجر لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر و تصلي الظهر و العصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب و العشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر و لا بأس بان يأتيها بعلها إذا شاء الّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها قال: و قال لم تفعله امرأة قط احتسابا الّا عوفيت من ذلك [١]، و بين رفع الحدث قبل الفجر كي لا تصبح المرأة محدثة و هذا الاحتياط حسن من باب احراز الواقع و لكن مقتضى القاعدة ليس عليها غسل قبل الفجر أما بعنوان غير صلاة الصبح فلعدم الدليل ظاهرا و أما لصلاة الصبح فأيضا لعدم دليل على لزوم التقديم بل مقتضى الرواية المذكورة لزوم التأخير و الاتيان به عند الفجر.
(٢) كما نقل عن جامع المقاصد و غيره و لا يخفى أنّ صحيح ابن مهزيار الذي هو مدرك الحكم يختص بالكثيرة فلا وجه للتعميم الا أن يقال بأن الميزان تحقق الحدث الأكبر و اثبات هذا المدعى دونه خرط القتاد و عليه لا بد من التخصيص و لكن الاحتياط مما لا ينبغي تركه في المقام خصوصا مع ذهاب جماعة اليه و رمى صاحب الجواهر القائل بالتخصيص بخصوص الكثيرة، بالشذوذ و اللّه العالم.
[لا يصح الصوم من المريض مع التضرر به بما لا يجوز تحمله شرعا]
(٣) بلا اشكال و يدل عليه ما قدمناه من الآية و الرواية و أفاد بعض الأعاظم
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الاستحاضة، الحديث ٤.