الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٧ - الجهة الحادية عشرة أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم علوا معتدا به
..........
الامام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه و يقتدي بصلاته و إن كان أرفع منه بشيء كثير [١]، فانّ المستفاد من الحديث اشتراط عدم علو الامام على المأموم علوا دفعيا و أما إن لم يكن كذلك كما في التدريجي فلا بأس ثم انّ الماتن (قدّس سرّه) أمر بعدم ترك الاحتياط بان لا يكون علو الامام بأزيد من أربعة أصابع و الحال أنّ المستفاد من الحديث على نسخة التهذيب [٢]، قدر بمقدار شبر و حكم ٧ بعدم البأس و لقائل أن يقول أن يقول ما الوجه في الأخذ بهذه النسخة و الحال أنه كما يقول سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) نسخ الرواية في هذه الفقرة مختلفة غاية الاختلاف ففي بعض النسخ إذا كان الارتفاع ببطن مسيل و في بعض النسخ يقطع مسيلا و في بعضها بقطع مسيل و في بعضها بقدر يسير و في بعضها بقدر شبر و في بعضها يقطع سبيلا و في بعضها بقطع سيل و في بعضها بقطع سبيل و عليه لا وجه لترجيح البعض على الآخر بلا دليل يدل عليه و من ناحية أخرى لا يمكن الأخذ باطلاق صدر الحديث و يقال بمانعية مطلق الارتفاع الّا بالمقدار الذي يعلم بجوازه إذ المفروض انّ كلامه ٧ في الصدر مذيل بما يكون مجملا و من المقرر أنه لا ينعقد الاطلاق مع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فطبعا تصل النوبة الى الأصل العملي إذ لا اطلاق لفظي في باب الجماعة فنقول المستفاد من صدر الحديث المنع عن علو الامام و يستفاد من الذيل عدم البأس إذا كان العلو بمقدار اصبع أو أكثر أو أقل فحكم ٧ بعدم البأس بهذا المقدار فلا بد من التحفظ على مقدار الذي قدره ٧ و عليه لا وجه لما أفاده الماتن من تجويزه أن يكون العلو بمقدار أربعة أصابع و أما ما
[١] الوسائل: الباب ٦٣ من أبواب الجماعة، الحديث ١.
[٢] التهذيب: ج ٣ ص ٥٣، الحديث ٩٧.