الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٨ - الشرط السادس أن لا يكون سفره معصية
..........
حمل قول «في معصية اللّه» على الغاية لا وجه له إذ جعل السفر الحرام من جملة معاصي اللّه و بعبارة أخرى ارادة انّ السفر بنفسه داخلا في جملة المعاصي أمر قابل مضافا الى أنّ حكم السفر بغاية العصيان يعلم من غير هذه الجملة و التقسيم قاطع للشركة و يدل على المدعى أيضا ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يخرج الى الصيد أ يقصّر أو يتمّ قال: يتم لأنه ليس بمسير حق [١] فانّ العلّة تعمم و من الظاهر أنّ السفر الحرام لا يكون حقا فلا يقصر فيه الصلاة و أما بالنسبة الى السفر الذي تكون غايته محرمة فتدل على المدعى رواية عمار بن مروان [٢]، كما هو ظاهر و أما السفر الذي يكون سببا للحرام فيظهر من كلام الماتن الحقه بالسفر الحرام و لا أرى له وجها و أما وقوع الحرام في السفر بلا ان يكون غاية فلا يوجب سلب حكم السفر كما أنه لو كان السفر منافيا للواجب لا يكون موجبا للتمام إذ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.
[٢] لاحظ ص ٢٨٧.