الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٣ - الجهة الثالثة أنه يشترط في امام الجماعة كونه مؤمنا
..........
كما أنه لو شك في أنه هل تكون العربية شرطا في البيع أم لا، يكون مقتضى الأصل عدم ترتب الأثر على العقد الفارسي مثلا فالنتيجة لزوم الاحتياط و الالتزام باعتبار كل شرط أو جزء يحتمل اعتباره في الموضوع أو المتعلق إن قلت ما المانع عن جريان الأصل عن كل شيء يحتمل كونه دخيلا في الموضوع أو المتعلق مثلا في المقام أيّ مانع عن جريان الأصل في الزائد بأن يشك في أنّ الشارع هل جعل العقل معتبرا في الامام أم لا و مقتضى الاستصحاب عدم الاعتبار قلت: الشرطية أو الجزئية أو المانعية و أمثالها أمور انتزاعية و غير قابلة لا للجعل و لا للوضع فلا مجرى للأصل فيها مضافا الى أنّ الأصل الجاري في الزائد لا أثر له و لا يثبت به الاطلاق الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به فانّ الاطلاق اللحاظي أمر وجودي و يضاد التقييد اللحاظي، و أصالة عدم أحد الضدين لا يترتب عليها ثبوت الضد الآخر الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به أضف الى ذلك أنه يعارضه اصالة عدم الاطلاق و لا مرجح لأحدهما على الآخر فدائما يكون مقتضى الأصل في الأمور الوضعية التضييق بخلاف الشك في التكليف و يضاف الى جميع ذلك أنه يكفي للزوم الاحتياط الشك إذ قد ثبت في محله أنه لا يجوز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية فتحصل أنه يلزم الاحتياط لو شك في اعتبار العقل في امام الجماعة أضف الى جميع ما ذكر النص الخاص لاحظ ما رواه أبو بصير يعني ليثا المرادي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خمسة لا يؤمّون الناس على كل حال و عدّ منهم المجنون و ولد الزنا [١].
الجهة الثالثة: أنه يشترط في امام الجماعة كونه مؤمنا
و هذا من الواضحات إذ كيف يمكن أن يكون العدالة معتبرة فيه و لا يكون الايمان معتبرا و الحال أنّ
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.