الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٨ - الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو على الطفل من الصوم
[الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو على الطفل من الصوم]
(مسألة ٩): الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو على الطفل من الصوم (١).
في المقام حديث [١]، عن الصادق ٧ أيضا دال على الجواز فتصل النوبة الى الأصل العملي و مقتضاه الجواز فلاحظ.
(١) بلا خلاف على الظاهر و يمكن الاستدلال بالادلة العامة فانّ الصوم لو كان ضرريا لها أو لولدها فلا مانع من رفع الوجوب بدليل لا ضرر و ما يتوهم من اختصاص الدليل بما يكون الضرر متوجها الى المكلف فلا يشمل ما لو كان متوجها الى الولد مدفوع بالاطلاق.
مضافا الى أنّه يمكن أن يقال: إن الضرر المتوجه الى الولد يصدق عليه أنه ضرر على الام هذا.
أضف الى ذلك النص الوارد في المقام ففي صحيح محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنّهما لا يطيقان الصوم و عليهما أن يتصدق كلّ واحد منهما في كل يوم يفطر فيه بمدّ من طعام و عليهما قضاء كلّ يوم افطرتا فيه تقضيانه بعد [٢].
و العمدة النصّ الخاصّ و أمّا على ما سلكناه فلا مجال للاستدلال بقاعدة لا ضرر إذ قلنا: إنّ مفادها النهي عن الاضرار بالغير.
نعم لا بأس بها بالنسبة الى مورد الاضرار بالولد إذ لو فرض حرمة الصوم للإضرار لا يمكن أن يكون صحيحا و إن شئت قلت: يدخل المقام في باب التعارض.
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١.