الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٠ - الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو على الطفل من الصوم
عن كلّ يوم بمد من طعام (١) و تقضيان بعد زوال العذر (٢) و لا فرق في المرضعة بين الامّ و المستأجرة و المتبرعة في لزوم التصدق كما لا فرق في الطفل بين النسبي و الرضاعي و ولد الحلال و الحرام (٣).
(١) قال السيد اليزدي في عروته: «بالمدّ أو المدّين» و لم أعرف له وجها فانه صرح في الحديث بالمدّ فلا وجه لما أفاده على الظاهر و اللّه العالم.
(٢) المشهور كما في بعض الكلمات و نقل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه و يشهد له حديث محمد بن مسلم و غيره فما عن ابن بابويه و سلار من عدم الوجوب لم يعرف له وجه الّا اطلاق رواية محمد بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن ٧ إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها و أدركها الحبل فلم تقو على الصوم قال: فلتصدّق مكان كل يوم بمدّ على مسكين [١]، بتقريب أنّ اطلاقها يقتضي عدم وجوب القضاء.
و الجواب أولا: انّ مورد هذه الرواية ليس مطلق صوم الواجب و لا يشمل صيام رمضان.
و ثانيا: أن دلالتها على العدم على فرض التسليم من باب عدم البيان فلا يقاوم التصريح الوارد في حديث ابن مسلم و هذا ظاهر.
(٣) لا طلاق النصّ و الفتوى.
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٢.