الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٩ - الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو على الطفل من الصوم
سواء كان من العطش أو الجوع جاز لهما الافطار (١).
مع الظن بلا اشكال (٢) و تتصدّقان (٣).
(١) لا طلاق الدليل و الظاهر أنّه لم يفصل أحد بين الموردين لكن لا وجه لتخصيص الحكم بمورد العطش و الجوع بل الميزان توجه الضرر من أجل الصوم.
(٢) قال في الجواهر: «و هل يجب هذا الافطار عليها؟ الظاهر نعم مع ظن الضرر» انتهى و التحقيق حسب ما يختلج ببالي يقتضي أن يقال: القاعدة الاولية تقتضي عدم جواز الافطار إلّا مع العلم أو الاطمينان أو قيام حجة شرعية إذ بدونها لا وجه لرفع اليد عن الادلة الموجبة لوجوب الصوم.
و لكن يمكن أن يستفاد ممّا ورد في باب المريض جواز الاكتفاء بمطلق الخوف و لو كان منشأه الاحتمال بل المقام أولى إذ يمكن أن ينجر الى تلف الطفل أو ضعفه بحيث يكون ناقصا الى اخر عمره و عليه لا فرق بين الظن و الاحتمال لاحظ حديث حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد افطر [١]، و حديث عمّار [٢].
(٣) بلا خلاف في الجملة و يشهد له النصّ و مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن يكون الضرر متوجها اليها و بين أن يكون متوجها الى الولد و نسب الى المشهور عدم الفدية فيما كانت تخاف على نفسها و ما قيل في تقريبه قياس المقام بالمريض حيث إنّه لا يجب عليه و من الواضح أنه مع وجود النصّ لا مجال لهذا البيان فلا وجه للتفصيل و قيل: إنّه لم ير مصرح بالتفصيل.
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٣٦٧.