الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٢ - من كان عليه القضاء يتخيّر بين تقديمها على الاداء و العكس
(مسألة ٥٨): لو فاتت ظهر و مغرب من يومين لا يدري ترتيبها صلّى ظهرا بين مغربين أو مغربا بين ظهرين و لو كانت الفوائت من صنف واحد كصلاة الصبح أو غيرها من أيام اكتفى في الترتيب بالنية فينوي أوّل صبح مثلا فاتت ثم ثاني صبح فاتت و هكذا (١).
(مسألة ٥٩): من كان عليه القضاء يتخيّر بين تقديمها على الاداء و العكس و الأولى تقديم القضاء بل لا يترك ذلك فيما اذا كان القضاء صلاة واحدة أو كانت صلاة ذلك اليوم و لو كانت أكثر من واحدة (٢).
فيجوز تقديم قضاء الكسوف على قضاء الخسوف و ان وقع الخسوف قبل الكسوف و كذا يجوز قضائهما على اليومية و إن فاتت قبلهما، أقول: قد تقدم منا انّ التعيين و الاشارة يتقوّم بالتعيّن الواقعي و مع عدمه لا مجال للإشارة و حيث انّ كل آية توجب وجوب الاتيان بالصلاة فبمقدار تعدد الآية يكون الواجب الاتيان بالصلاة كما لو تعدد اشتغال ذمة زيد ببكر فانه لا تعين لكل فرد بحيث يكون مميزا عن الآخرة فلا موضوع للإشارة كما تقدم.
[لو فاتت ظهر و مغرب من يومين لا يدري ترتيبها]
(١) بعد ما تم الدليل على وجوب رعاية الترتيب بين قضاء الفوائت يلزم رعايته في كل مورد بلا فرق بين مورد العلم التفصيلي و الإجمالي و نتيجته وجوب رعاية الترتيب ما أفاده في هذه المسألة و قس بقية الموارد بهذا الفرض.
[من كان عليه القضاء يتخيّر بين تقديمها على الاداء و العكس]
(٢) وقع الكلام عند القوم حول قضاء الفائتة بالنسبة الى الحاضرة بأنّ المقرر الشرعي بالنسبة الى قضاء الفائتة المواسعة أو المضايقة فذهب بعض الى القول الأول و بعض آخر الى القول الثاني و يقع البحث حول هذه الجهة تارة من حيث القاعدة الأولية و أخرى من حيث ما هو المستفاد من النصوص الخاصة