الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٨ - الوجه الثاني انّ الجماعة متقومة بالمتابعة
..........
الجهة الخامسة: أن يكون امام الجماعة طاهر المولد
بلا خلاف و لا اشكال كما في كلام بعض الأعاظم و يدل على المدعى ما رواه أبو بصير [١] و ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: لا يصلين أحدكم خلف المجنون و ولد الزنا الحديث [٢].
فأصل المدعى لا اشكال فيه ثم أنه لو شك في كون شخص ولد الزنا أم لا هل يجوز الاقتداء به مع اجتماع بقية الشرائط فيه أم لا؟ الحق هو الجواز أما مع الدليل على طهارة مولده كحديث الفراش فواضح و أما مع عدمه فأيضا يجوز فان مقتضى استصحاب عدم كونه ولد الزنا الحكم بعدم كونه كذلك و قد حقق في محله من الأصول جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية.
و صفوة القول أنه يكفي احراز عدم كونه ولد الزنا و هذا يحرز بالاستصحاب و لا يلزم احراز طهارة مولده كي يقال بانّ استصحاب عدم أحد الضدين لا يقتضي اثبات الضد الآخر الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به.
الجهة السادسة: أنه لا يجوز امامة القاعد للقائم
و ما يمكن أن يقال أو قيل في تقريبه وجوه:
الوجه الأول: دعوى الاجماع
و يرد عليه انّ الاجماع المنقول لا يكون حجة بل المحصل منه لا اثر له الّا إذا كان كاشفا عن رأي المعصوم ٧.
الوجه الثاني: انّ الجماعة متقومة بالمتابعة
بان يكون المأموم تابعا للإمام فلو فرض كون الامام قاعدا و المأموم قائما فإمّا يتبعه المأموم و أما لا، أما على الأول
[١] لاحظ ص ٢٠٣.
[٢] الباب ١٤ من هذه الأبواب، الحديث ٢.