الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٩ - الجهة الثانية أنه قد دل بعض النصوص على وجوب قضاء الصلاة التي فاتت و لم يأت بها المكلّف
..........
المقام جار هناك فافهم و اغتنم و احفظ ما ذكر فان المقام مزال الأقدام أعاذنا اللّه من العثرة.
الجهة الثانية: أنه قد دل بعض النصوص على وجوب قضاء الصلاة التي فاتت و لم يأت بها المكلّف
لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها فقال يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار فاذا دخل وقت الصلاة و لم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت و هذه أحق بوقتها فليصلّها فاذا قضاها فليصلّ ما فاته مما قد مضى و لا تطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها [١].
و منها ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر ٧ أنه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها قال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار الحديث [٢]، فانّ المستفاد من الحديث انّ الصلاة إذا وجبت على المصلّي و فاتت بأيّ نحو يجب قضائها و لا خصوصية لموجب الفوت إذ المستفاد من الحديث انّ المذكور في لسان الراوي من موارد الفوت من باب المثال لا لخصوصية في السبب و أيضا يستفاد من الخبر بمقتضى الاطلاق ان القضاء حكم لكل صلاة فاتت عن المكلّف و لاحظ ما رواه زرارة أيضا قال: قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكر في الحضر قال: يقضي ما فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها و إن كانت صلاة الحضر
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٣.
[٢] الباب ١ من هذه الأبواب، الحديث ١.