الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٥ - الصوم إن كان واجبا متعينا بالذات كصوم شهر رمضان و النذر المعين حرم الافطار فيه
بل الأقوى لزوم الكفارة فيه أيضا (١).
الغروب بالنسبة الى من يؤخر صلاته فالمراد وقت العصر و عليه لو قلنا بانّ الصلاتين تجبان بالزوال الا أنّ هذه قبل هذه فالأمر سهل و لا يبقى اشكال بل يتحد مفادها مع مفاد بقية الأخبار و إن قلنا باختصاص أول الوقت بصلاة الظهر فيقع التعارض بين هذه الرواية و بين تلك الروايات و حيث أنه لا يكون في الكتاب شاهد لأحدهما و العامة على ما نقل لم يلتزموا بالكفارة و اخبار التخيير غير معتبرة يتساقطان و بعد تساقطهما يرجع الى أصل البراءة من الكفارة و أما القضاء فيجب كما هو مفاد خبر جميل المتقدم آنفا، و لا يخفى أنّ مقتضى رواية جميل حرمة الافطار و لا منافاة بين حرمة الافطار و عدم وجوب الكفارة و الذي يهون الخطب ان وقت صلاة العصر من أول الزوال.
(١) على المشهور كما في بعض الكلمات و نقل عن الجواهر نفي الخلاف فيه و عن العمّاني و الانتصار و الغنية و الخلاف الاجماع عليه و تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء قال عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان لأنّ ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان [١]، الى غيره مما يدل على وجوب الكفارة و في قبال هذه الطائفة رواية تدل على نفيها و هي ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام قال: هو بالخيار الى أن تزول الشمس فاذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم و إن كان ينوي الافطار فليفطر، سئل
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٣.