الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٩ - لا يجوز الاقتداء مع العلم بأنه لا يدرك ركوع الامام على الأحوط
(مسألة ٦٦): لا يجوز الاقتداء مع العلم بأنه لا يدرك ركوع الامام على الأحوط بل ينتظر الإمام للركعة الأخرى (١).
قال في الرجل اذا أدرك الامام و هو راكع و كبّر الرجل و هو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الامام رأسه فقد أدرك الركعة [١]، و ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: إذا أدركت الامام و قد ركع فكبّرت و ركعت قبل أن يرفع الامام رأسه فقد أدركت الركعة و إن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة [٢]، فانّ المستفاد من الحديث الأول بالمفهوم و من الثاني بالمنطوق أنه تفوت الركعة في الصورة المفروضة و مع فوات الركعة كيف يمكن جعلها الركعة الأولى الا أن يقال انّ المستفاد من الحديثين فوت الركعة من حيث الجماعة لا على الاطلاق و ربما يقال بالصحة جماعة بأن يقوم منتصبا و ينتظر الامام و يلتحق به و لا يحسب ما أتى به ركعة و يرد عليه انّ المستفاد من النص أنّ هذه الركعة لا يعتد بها على الاطلاق و لا تحسب من الصلاة و لا يدل الحديث على انّ المكلف لم يلحق بعد الجماعة و عليه ما هو المصحح لالتحاقه بالجماعة و بعبارة أخرى الحكم بالصحة جماعة يحتاج الى الدليل و ما الدليل عليها في المقام اضف الى ذلك كله أنّ الركوع صار زائدا في هذه الصلاة و أوجب بطلانها فالمتعين الالتزام بالبطلان.
[لا يجوز الاقتداء مع العلم بأنه لا يدرك ركوع الامام على الأحوط]
(١) الذي يختلج بالبال أن يقال مع فرض العلم بعدم الادراك لا يجوز الاقتداء قطعا لا احتياطا، إذ لو كان الادراك شرطا فلو كان المأموم عالما بعدمه يكون الدخول في الصلاة تشريعا محرما و اللّه العالم.
[١] الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.