الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٢ - الشرط الأول قطع المسافة ذهابا أو إيابا
..........
منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة [١]، بتقريب أنّ مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أن يرجع ليومه و بين أن لا يرجع و نرفع اليد عن الاطلاق بمقدار ما دل عليه نصوص التلفيق فيختص الحكم بالراجع ليومه و يرد عليه أنه لا وجه للتقريب المذكور إذ كما تقدم أن أخبار التلفيق مطلقة و لا تختص بخصوص الرجوع ليومه نعم يمكن أن يقال انّ الظاهر من الخبر انّ الرجل يسير بلا قصد المسافة و الحال أنه يشترط في القصر أن يكون السفر مع القصد و صاحب الوسائل (قدّس سرّه) حمل الخبر على صورة عدم القصر و إن أبيت عن ذلك فغاية الأمر الاطلاق من حيث القصد و عدمه و مقتضى الصناعة تقييد الاطلاق بأخبار التلفيق و منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له: إنّ لي ضيعة قريبة من الكوفة و هي بمنزلة القادسية من الكوفة فربما عرضت لي حاجة انتفع بها أو يضرّني القعود عنها في رمضان فأكره الخروج إليها لأنّي لا أدري أصوم أو أفطر فقال لي: فاخرج و اتم الصلاة و صم فاني قد رأيت القادسية، الحديث [٢]، بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الذهاب الى القادسية التي تكون المسافة بين الكوفة و بينها خمسة فراسخ لا يوجب القصر و يرد عليها انّ الحديث ضعيف بضعف اسناد الشيخ الى علي بن حسن بن فضال بعلي بن محمد بن الزبير و قد صرح سيدنا الاستاد في هذا المقام بكون الاسناد ضعيفا لما ذكر فراجع كلامه في شرح العروة مضافا الى ما رواه عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.