الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٠ - لو تبيّن بعد الفراغ من الصلاة فسق الامام أو كفره أو عدم طهارته من الحدث أو عدم نيته للصلاة فصلاة المأموم صحيحة
..........
و ليس عليه أن يعلمهم و لو كان ذلك عليه لهلك قال: قلت: كيف كان يصنع بمن قد خرج الى خراسان و كيف كان يصنع بمن لا يعرف قال: هذا عنه موضوع [١]، فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي أنه لو انكشف بطلان صلاة الامام أو فقدان شرط من شرائط الجماعة تكون صلاة المأموم تامة و ذكر الجنابة و عدم الوضوء من باب المثال و الجامع هو انكشاف فساد الجماعة و هذا المقدار موافق مع الصناعة و لا يخفى أنه انّما يحكم بصحة صلاة المأموم إذا لم يصدر منه ما يوجب البطلان كما لو زاد ركنا متابعة للإمام و الوجه فيه أنّ الحكم بالصحة في هذه الروايات حكم حيثي و لذا لا يتوهم أحد بأن المأموم إذا كان جنبا تصح صلاته و صفوة القول انّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ فقدان شرائط الامامة لا تضر مع الجهل و أما ما أفاده من أنه لو تبين أثناء الصلاة عدل فلا نفهم المراد إذ العدول فرع تحقق الجماعة و في المقام الجماعة لا تتحقق كي يفرض العدول عنها بل تخيل للجماعة فالنتيجة أنّ مقتضى القاعدة أنه لو زاد في صلاته ما يكون مبطلا لصلاة المنفرد تكون صلاته باطلة و أما إذا لم يكن كذلك فعلى مسلك المشهور تصح الصلاة ببركة حديث لا تعاد و أما على مسلكنا فيشكل الأمر و طريق الاحتياط أن يتم صلاته و يعيدها و اللّه العالم فالنتيجة أنّ المستفاد من حديث الحلبي و غيره عدم الاعادة على المأموم و في قبال هذه الطائفة طائفة أخرى ربما يقال انّ مقتضاها وجوب الاعادة على المأموم كما أنها تجب على الامام منها ما رواه في دعائم الإسلام عن علي ٧ أنه قال: صلّى عمر بالناس صلاة الفجر فلما قضى الصلاة أقبل عليهم فقال: يا أيها الناس ان عمر صلّى بكم الغداة و هو جنب فقال له الناس
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من الجماعة، الحديث ١.