الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٧ - و لو تبيّن بعد السلام قبل الدخول في صلاة الاحتياط نقصان الصلاة ركعة أو ركعتين أتى بنفس النقيصة
(مسألة ٣٩): و لو تبيّن بعد السلام قبل الدخول في صلاة الاحتياط نقصان الصلاة ركعة أو ركعتين أتى بنفس النقيصة كما كان يأتي بها في الصلاة ثم يأتي بسجدة السهو للزيادات ما لم يصدر منه ما ينافي الصلاة (١).
كونها مندوبة و الحال أن نصوص الباب لا تفي بهذه الجهة نعم برجاء كونها مطلوبة لا بأس بما أفاده في المتن فان باب الرجاء واسع و مع الرجاء لا فرق بين اتمامها ركعة أو ركعتين و الذي يختلج ببالي من سالف الأيام أنه لو نوى كونها صلاة مندوبة على فرض ان لا تكون متمّمة للصلاة الأصلية و نوى اتمامها ركعتين لا نرى مانعا عن الالتزام باستحباب اتمامها ركعتين فان المفروض انّ المصلي هكذا من أول نوى الأمر و اللّه العالم بحقائق الأمور.
[و لو تبيّن بعد السلام قبل الدخول في صلاة الاحتياط نقصان الصلاة ركعة أو ركعتين أتى بنفس النقيصة]
(١) أما لزوم الاتيان بنفس النقيصة فلأن دليل صلاة الاحتياط لا يقتضي الاتيان بها حتى مع العلم بالنقص و بعبارة واضحة أنه مع العلم بالنقصان تكون الوظيفة الاتيان ببقية الصلاة و لا وجه للإتيان بصلاة الاحتياط و أما الاتيان بسجدة السهو للزيادات فهو على ما يستفاد من دليل وجوبها انها لكل زيادة و البحث من هذه الجهة موكول الى مجال آخر و لا يخفى ان التقريب الذي ذكرناه انما يتم على مسلك القوم حيث يرون جريان قاعدة لا تعاد اثناء الصلاة و أما على ما سلكناه من عدم شمول الدليل الأثناء فلا بد من الالتزام ببطلان الصلاة بزيادة السلام و الاتيان به في غير محلّه.