الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٣ - ثانيهما أن يسلّم في غير محلّه سهوا
ثانيهما: أن يسلّم في غير محلّه سهوا (١).
فيهما هو الكلام فانّ ما يدل على الوجوب مروي عن أبي عبد اللّه ٧ و المعارض مروي عن أبي جعفر ٧ فلاحظ.
[ثانيهما: أن يسلّم في غير محلّه سهوا]
(١) هذا هو المشهور بين القوم بل ادعي عليه الاجماع و العمدة النصوص القابلة للاستدلال بها و لو في بادي النظر.
منها ما رواه العيص قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع قال: يقوم فيركع و يسجد سجدتين [١]، بتقريب أنّ المراد بسجدتين سجدة السهو و فيه أنّ الظاهر أنّ المراد بهما سجدة الركعة الأخيرة فانّ عطفهما على الركوع ظاهر فيما ذكر و منها مرسل سفيان ابن السمط عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان [٢] و المرسل لا اعتبار به و منها ما رواه سعد الأعرج [٣] و قد تقدم أنه لا مجال للعمل بهذا النحو من النصوص المخالفة مع الكتاب و منها ما رواه عمّار في حديث قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل صلّى ثلاث ركعات و هو يظن أنها أربع فلما سلّم ذكر أنها ثلاث قال: يبني على صلاته متى ما ذكر و يصلّي ركعة و يتشهّد و يسلّم و يسجد سجدتي السهو و قد جازت صلاته [٤]، و فيه ان الأمر بسجدتي السهو للسلام غير معلوم إذ يمكن أن يكون للتشهد أو
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٨.
[٢] الباب ٣٢ من هذه الأبواب، الحديث ٣.
[٣] لاحظ ص ١٣٠.
[٤] الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٤.