الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٠ - الجهة الثالثة عشرة أنه يلزم تعيين الامام
..........
الى أنّ البعد بهذا المقدار غير مضر و بعبارة أخرى لا دليل على فساد الجماعة بالفصل بواحد مع تحقق الاتصال الشرعي الذي يحصل مع الفصل بواحد كما أنه لا يضر الفصل على الاطلاق في الصف الأخير إذا كان اتصالهم بالامام محفوظا حسب المقرر لعدم دليل على اشتراط اتصال بعضهم مع البعض الآخر.
الجهة الثانية عشرة: أنه يشترط في صحة الجماعة نية المأموم الاقتداء
و هذا ظاهر واضح إذ الاقتداء مقوم للجماعة و هو أمر قصدي فما دام لم يقصد المأموم الاقتداء لا تتحقّق الجماعة و ان أبيت عما ذكر و قلت الاقتداء يتحقق بالمتابعة الخارجية و لو لم يقصد المأموم عنوان الاقتداء قلت: لا شبهة في أنّ الجماعة لا تحقق بلا قصد المأموم الجماعة و هذا ليس قابلا للبحث انما الكلام في اشتراط قصد الامامة للإمام و أنه هل يلزم أم لا؟ و الظاهر أنه لا يلزم إذ لا شبهة في تحقق الجماعة فيما لو صلى أحد صلاته بلا توجه و اقتدى غيره به بلا ان يعلم الامام و هذا دليل عدم الاشتراط مضافا الى أنّ الائتمام يتحقق بقصد المأموم و لا يرتبط بالامام كما أنّ التقليد يتحقق بقصد المقلد و لا يرتبط بالمجتهد.
الجهة الثالثة عشرة: أنه يلزم تعيين الامام
كما عليه السيرة و الارتكاز و ابداء الشبهة لعله يقرع الاسماع مضافا الى انّ الاقتداء و التبعية أشرب في مفهوم تعين المتبوع و المقتدى و عليه لو لم يعين الفرد الخارجي أما يقتدى بالكلي و اما يقتدي بالفرد المردد أما على الأول فلا دليل على مشروعيته بل الدليل قائم على خلافه فانّ النصوص الواردة في أبواب صلاة الجماعة كلها ناظرة الى بيان حكم الامام الذي يكون شخصا في الخارج و أما على الثاني فمضافا الى أنه مستنكر عند أهل الشرع لا وجود للفرد المردد في الخارج كما هو واضح عند اللبيب.