الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٨ - الرابع أن يكون الزمان قابلا للصوم
..........
التشريق [١]، الى غيرها من الروايات فأصل الحكم مما لا ريب فيه انما الكلام في انّ المستفاد منها هي الحرمة التكليفية فقط أو يستفاد منها عدم الصحة و عدم قابلية هذين اليومين لوقوع الصوم فيهما فعلى الأول لو لم ينجز التكليف على المكلف لا مانع من الالتزام بصحة الصوم بمقتضى الاطلاقات إذ على هذا التقدير المانع عن الصحة عبارة عن تحقق الحرمة المنافي لقصد التقرب و مع عدمها فلا مانع من الصحة و أما على القول بانّ الشارع قيد الصوم بعدم وقوعه في هذين اليومين فلا يصح مطلقا إذ الحكم الوضعي لا يفرق فيه بين الحالات كما بين في محله هذا بحسب مقام الثبوت و أما بحسب مقام الاثبات فالمستفاد من الروايات في الحرمة التكليفية نعم يمكن استفادة الشرطية مما رواه سدير عن أبي جعفر ٧ في حديث صوم عرفة قال:
اتخوّف أن يكون عرفة يوم أضحى و ليس بيوم صوم [٢]، فانّ ظاهر قوله ٧ ليس بيوم صوم ظاهر في أنّ هذا اليوم لا قابلية له لان يقع فيه الصوم لكن سند الرواية محل الاشكال قال في جامع الرواة طريق الفقيه الى حنان صحيح على ما في الخلاصة لكن فيه محمد بن عيسى انتهى، أقول في محمد بن عيسى كلام طويل في توثيقه و جرحه و المختار عندنا عدم وثاقة الرجل أي لم يقم طريق معتبر دال على كونه ثقة مضافا الى عدم ثبوت وثاقة سدير.
و صفوة القول أنّ ما يستفاد منه المانعية لا يكون تاما من حيث السند و ما لا يدل عليه لا أثر له و لو كان تاما سندا فلاحظ.
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه، الحديث ٢.