الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٦ - الثاني الإسلام
..........
نفسه و لا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضالّ متحيّر و اللّه شانئ لأعماله الى أن قال: و إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق و اعلم يا محمّد ان أئمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا و اضلّوا فاعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد [١]، و لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته أما لو أنّ رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله و حجّ جميع دهره و لم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته اليه ما كان له على اللّه حق في ثوابه و لا كان من أهل الايمان [٢]، و لاحظ ما رواه محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: من لم يأت اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة بما أنتم عليه لم تقبل منه حسنة و لم يتجاوز له عن سيّئة [٣] و لاحظ ما رواه يونس في حديث قال أبو عبد اللّه ٧ لعباد بن كثير: اعلم أنه لا يتقبل اللّه منك شيئا حتى تقول قولا عدلا [٤] و تقريب الدلالة ظاهر إذ لو كان الايمان شرطا فلا شبهة في اشتراط الإسلام بالاولوية القطعية فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.