الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٣ - النوع الثاني الشك بين الثنتين و الثلاث و الأربع
..........
عن عبد الرحمن بن الحجاج فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي اللّه عنه عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير فانه لا جامع بين المقامين و لا ربط بين الطريقين فلا يمكن تصحيح الخبر في المقام بالبيان الذي ذكرناه و عليه لا بد لنا من طي طريق آخر لإثبات مذهب المشهور فنقول يستفاد من أحاديث عمّار [١]، انّ الوظيفة من قبل الشارع في باب الشك في ركعات الصلاة البناء على الأكثر و اتمام النقص المحتمل بصلاة الاحتياط منفصلة فلا اشكال في هذه الكلية و يستفاد من الحديث الثالث من الباب [٢] انّ الوظيفة الأولية أن يقوم و يصلي ما يكون متمما للنقص فلا اشكال في وجوب القيام بعد الصلاة و الاتيان بركعتين عن قيام و بعبارة واضحة يستفاد من حديث عمّار القيام بعد الصلاة و اتمام الناقص و من ناحية أخرى المكلّف يحتمل نقصان ركعتين من صلاته فطبعا يلزم عليه أن يصلي ركعتين عن قيام و يؤيد المدعى ما رواه العلاء [٣] و ما رواه ابن أبي يعفور قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعا قال: يتشهّد و يسلّم ثم يقوم فيصلي ركعتين و أربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد و يسلّم و إن كان صلّى أربعا كانت هاتان نافلة و إن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة و إن تكلّم فليسجد سجدتي السهو [٤].
[١] لاحظ ص ٩٢- ٩٨.
[٢] لاحظ ص ٩٨.
[٣] لاحظ ص ٩٨.
[٤] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.