الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٧ - الفرع الرابع أنه لو لم يمكنه قراءة الحمد مع حفظ المتابعة
..........
قراءة [١].
الفرع الثاني: أنه تجب القراءة سرا و لو كانت صلاته جهرية
لاحظ حديث زرارة الذي تقدم آنفا فانه قد صرح ٧ فيه بقوله «قرأ في كل ركعة مما ادرك خلف الامام في نفسه بام الكتاب و سورة» فان هذه الجملة واضحة الدلالة في الاخفات إذ القراءة لا تصدق على الأمر النفسي فما دام لا تحقق القراءة بمعناها الحقيقي لا يتحقق المأمور به فيكون المراد من لفظ في نفسه الاخفات.
الفرع الثالث: أنه أعجله الامام عنهما اكتفى بالحمد خاصّة
كما صرح في حديث زرارة فانه ٧ قال: فان لم يدرك السورة تامة اجزأته أم الكتاب.
الفرع الرابع: أنه لو لم يمكنه قراءة الحمد مع حفظ المتابعة
فالأحوط له نية الانفراد.
أقول: الاحتمالات أو الأقوال في المقام مختلفة أحدها اتمام القراءة و الالتحاق بالامام في السجود تقديما لإطلاق دليل القراءة على دليل المتابعة.
ثانيها: الاتيان بالمقدار الممكن من الحمد ثم قطعه و الركوع معد تقديما لدليل المتابعة على دليل القراءة و شيء من القولين لا ينطبق على الصناعة.
ثالثها: انّ المقام داخل في كبرى التزاحم و لا بد من اعمال قانونه و فيه أنه لا مجرى للتزاحم في المقام إذ التزاحم انما يجري فيما لو كان هناك واجبان و المكلف لا يقدر على امتثال كليهما كما هو كذلك في الغريقين و أما بالنسبة الى اجزاء و شرائط مركب واحد فلا مجال له إذ هناك ليس الّا واجب واحد فيكون داخلا في باب التعارض و لا بد من اعمال قانونه إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنّ مقتضى التحقيق أن
[١] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.