الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٦ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة
..........
يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا و انصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين، قال: تمت صلاته و لا يعيد [١]، انّ الموضوع عبارة عن القصد و لو لم يقطع المسافة و يعارضه حديث أبي ولّاد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة الى قصر ابن هبيرة و هو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا من الماء فسرت يومي ذلك أقصّر الصلاة ثم بدا لي في الليل الرجوع الى الكوفة فلم أدر أصلي في رجوعي بتقصير أم بتمام و كيف كان ينبغي أن أصنع فقال: إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير لأنّك كنت مسافرا الى أن تصير الى منزلك قال:
و إن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا فان عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل تؤمّ من مكانك ذلك لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصرت و عليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير الى منزلك [٢]، و الترجيح بالأحدثية مع حديث أبي ولّاد فلا أثر للقصد بل الموضوع قطع المسافة الشرعية و يستفاد من حديث عمّار [٣] لزوم كلا الأمرين إذ قد فرض في الحديث انّ المكلّف سار مقدار المسافة و مع ذلك قال ٧ في الجواب لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فيعلم أنّ الميزان قطع المسافة الشرعية عن قصد فالحاصل أنّ مجرد
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة المسافر.
[٣] لاحظ ص ٢٧١.