الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦٢ - فصل في الفطرة
و لا المجنون (١) و في حكمه المغمى عليه (٢).
(١) قد مرّ نقل الاجماع على نفيها عنه أيضا و يدل على المقصود مضافا الى الاجماع المدعى حديث محمد بن مسلم [١].
(٢) بلا خلاف كما في بعض الكلمات و نقل عن المدارك أنه مقطوع به في كلام الاصحاب و اورد عليه بانه مشكل لو لم يكن العذر مستوعبا للوقت نعم لو كان العذر مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك و الظاهر أنّ ما أفيد في محله فان العذر لو لم يكن مستوعبا يكون مقتضى القاعدة الأولية تحقق الوجوب في حقه كغيره و الحاصل أنّ الميزان اجتماع شرائط التكليف في المكلف في وقت تعلق الوجوب و قابليته للانبعاث فلو لم يكن قابلا لتعلق التكليف لم يتعلق به و ما في كلمات بعض الاعاظم من أن كون عدم الاغماء من الشرائط أول الكلام، عجيب إذ عدم الاغماء من الشرائط بحكم العقل و لا يحتاج الى الدليل الخارجي فانّ المغمى عليه ليس قابلا لتوجه التكليف اليه و يدل عليه قوله ٧ فيما رواه علي بن مهزيار أنه سأله يعني أبا الحسن الثالث ٧ عن هذه المسألة يعني مسألة المغمى عليه فقال: لا يقضي الصوم و لا الصلاة و كلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر [٢]، و أما وجوب القضاء عليه كما في كلماته أيضا فهو لا وجه له بعد عدم قيام دليل عام أو خاص على وجوبه فعدم الوجوب في فرض عروض الاغماء وقت الوجوب على القاعدة.
إن قلت: النائم و الغافل كالمغمى عليه في عدم قابليتهما للخطاب فما الفارق بينهما و بينه قلت: القاعدة تقتضي ما ذكر الا أن يقوم دليل و لو كان هو الاجماع على الوجوب.
[١] لاحظ ص ٣١٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٦.