الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤١ - الجهة الأولى أنه هل تكون سجدة السهو واجبة بالوجوب الفوري
[لو نسي سجدة السهو بعد الصلاة أتى بها حيث ذكرها]
(مسألة ٥٦): لو نسي سجدة السهو بعد الصلاة أتى بها حيث ذكرها نعم لو تذكّرها في أثناء صلاة أتى بالسجدة بعد اتمامها و كذا لو تذكّرها في حال الحدث توضّأ احتياطا و أتى بها و على كلّ حال يلزم المبادرة الى اتيانها عند التذكّر مطلقا (١).
(١) في هذه المسألة جهات من البحث:
الجهة الأولى: أنه هل تكون سجدة السهو واجبة بالوجوب الفوري
لا اشكال في أنّ الأمر لا يدل على الفور و لا على التراخي كما حقق في الأصول و أما من حيث النصوص الواردة في المقام فلا يبعد أن يستفاد منها أنها واجبة فورا فورية عرفية لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان [١].
فانّ المستفاد بحسب الفهم العرفي أن الواجب الاتيان بهما بعد التسليم فورا لكن فورية عرفية و قس عليه بقية النصوص الأمرة بسجدة السهو و استدل سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) على الفورية بما رواه أبو بصير [٢] بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أنه يلزم الاتيان بها قبل أن يقوم من مكانه و يرد عليه أن الظاهر من الحديث أنه يلزم عليه أن يسجد حال الجلوس كما ورد هذا المضمون في عدة نصوص.
منها ما رواه زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: قال رسول اللّه ٦: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين و هو جالس و سمّاهما رسول اللّه ٦: المرغمتين [٣].
[١] لاحظ ص ١١٠.
[٢] لاحظ ص ١١٠.
[٣] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.