الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٥ - و أما الموضع الثاني من يكون شغله السفر
..........
لا يكون شغله السفر و من يكون كذلك لكن سفره لا يكون سفرا شغليا.
الوجه الثاني: انّ المستفاد من حديث زرارة [١]، هو الاختصاص فانّ المستفاد من كلام الامام ٧ انّ الأربعة يتمّون في سفرهم لأنّ السفر شغلهم و بعبارة اخرى مرجع الضمير السفر الشغلي و بعبارة أوضح السفر بما هو سفر لا يكون شغلا لهم بل السفر الخاص و حيث أنه يلزم مطابقة المرجع و الضمير الراجع اليه يكون المراد من قوله : يجب عليهم التمام في سفر كان السفر الشغلي فلا وجه للتمام في السفر غير الشغلي.
الوجه الثالث: قوله ٧ في حديث ابن مسلم [٢] «ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير» فانّ التقييد بكونهم في سفينتهم يدل على الاختصاص و إن الحكم بلحاظ انّ الاشتغال و مثله في الدلالة على المدعى حديث ابن جعفر [٣].
الوجه الرابع: ما رواه اسحاق بن عمّار قال: سألت أبا ابراهيم ٧ عن الّذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام أ عليهم التقصير إذا كانوا في سفر قال: نعم [٤]، و ما رواه أيضا عن أبي ابراهيم ٧ قال: سألته عن المكاريين الذين يكرون الدواب و قلت يختلفون كل أيام كلّما جاءهم شيء اختلفوا فقال عليهم التقصير اذا سافروا [٥]، فانه لا يحتمل أن يكون المراد من السفر الذي أمر ٧ بالقصر هو السفر
[١] لاحظ ص ٢٨٣.
[٢] لاحظ ص ٢٨٤.
[٣] لاحظ ص ٢٨٤.
[٤] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٣.