الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦ - الوجه الخامس
..........
و منها ما رواه علي بن جعفر قال: قال أخي قال علي بن الحسين ٧: وضع الرجل احدى يديه على الاخرى في الصلاة عمل و ليس في الصلاة عمل [١] و منها ما رواه أيضا: و سألته عن الرجل يكون في صلاته أ يضع احدى يديه على الاخرى بكفّه أو ذراعه؟ قال: لا يصلح ذلك فان فعل فلا يعود له [٢] فالنتيجة ان التكفير مبطل للصلاة و أما التطبيق فان صدق عليه عنوان التكفير فيكون مبطلا بلا اشكال و إن لم يصدق عليه العنوان فلا يكون مبطلا بلا اشكال و اما لو شك في صدقه عليه و عدمه فالحق عدم كونه مبطلا حيث انا قررنا جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية و تقريبه في المقام إنّا لو شككنا في صدق العنوان و عدمه نقول قبل تحقق ما يكون مشكوكا فيه لم يكن مصداقا للعنوان و الأصل عدم صدقه عليه بعد وجوده و لقائل أن يقول يستفاد من حديث ابن جعفر ان وضع احدى اليدين على الاخرى ممنوع و غير صالح فيلزم القول بعدم الجواز مطلقا أي اعم من قصد التذلل أم لا، و أما التكفير تقية فافاد في المتن بعدم كونه مبطلا أقول قد ذكرنا في محله ان الحق عدم كون التقية مجزية لعدم الدليل على الاجزاء نعم مع عدم المندوحة يكون مقتضى عدم سقوط الصلاة بحال سقوط المانعية و هذا أمر آخر لكن الذي يهون الخطب ان التقية في التكفير لا تتصور إذ التكفير متقوم بقصد التذلل و القصد أمر قلبي لا يعلمه الاعلام الغيوب أو من يكون متصلا بذلك الصقع و ذلك المقام مع ارادته تعالى نعم بالنسبة الى الغافل يمكن تصورها لكن مقتضى اطلاق حديث ابن جعفر هو البطلان و لو لم يقصد التذلل فلاحظ.
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.