الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٧ - الفرع الثاني ما لو كانت هناك مندوحة
[الرابع السهو في المكان]
الرابع السهو في المكان كما لو شرع في الصلاة باعتقاد اباحته فتبين في الأثناء أنه مغصوب فانه ان أمكنه الانتقال الى مكان مباح من غير أن يأتي بشيء من منافيات الصلاة لزم و الّا قطع الصلاة و استأنفها في مكان مباح الّا في ضيق الوقت فانه لا يقطع الصلاة بل يخرج متلبسا بإتمامها و يقتصر في أفعالها على ما لا يعدّ في العرف تصرفا زائدا في مقام الخروج و تصح الصلاة (١).
(١) في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: أنه هل تفسد الصلاة في المكان الغصبي أم لا
و قد تقدم البحث حول هذه الجهة في مكان المصلي و قد ذكرنا هناك أنه لا دليل على البطلان و قلنا أنّ التركيب بين الواجب و الحرام انضمامي راجع ما ذكرنا هناك.
الجهة الثانية: أنه لو تبين أثناء الصلاة كون المكان غصبيا
لزم الانتقال الى مكان مباح إن أمكن بلا تحقق ما ينافي الصلاة و يرد عليه أنه إن كان المراد حرمة الغصب فلا بد من التخلص فالأمر كما أفاده بلا كلام و أما إن كان مراده توقف صحة الصلاة على الانتقال فلا اذ كما تقدم آنفا يكون تركيب الواجب و الحرام انضماميا فلا تنافي بين امتثال أمر الصلاة و عصيان النهي المتعلق بالغصب.
الجهة الثالثة: أنه لو تبين كون المكان غصبيا فتارة يكون هناك مندوحة و أخرى لا
فهنا فرعان:
الفرع الأول: أنه لو لم تكن مندوحة تقع المزاحمة بين وجوب الصلاة و حرمة الغصب
فلو احرز رجحان أحد الطرفين فهو و الّا يكون المكلف مخيرا بين الأمرين و لا نرى وجها لإتيان الصلاة حال الخروج و ترك الصلاة التامة الاختيارية.
الفرع الثاني: ما لو كانت هناك مندوحة
و في هذه الصورة يقع التزاحم بين