الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٦ - الثالث السهو عن القبلة
..........
قلت أين حدّ القبلة قال: ما بين المشرق و المغرب قبلة كله الحديث [١].
و منها ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي : أنه كان يقول: من صلّى على غير القبلة و هو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا اعادة عليه إذا كان فيها بين المشرق و المغرب [٢]، فانّ المستفاد منها صحة الصلاة إذا كان الانحراف ما بين المشرق و المغرب و لا يعارضها ما رواه عمار [٣]، فانّ المستفاد منه البطلان في صورة الاستدبار و الصحة في صورة كون الصلاة ما بين اليمين و الشمال و لا تعرض للحديث لصورة الانحراف الى نقطة اليمين و الشمال فلا تنافي بين الجانبين و إن أبيت و قلت أنه متعرض لصورة الانحراف الى ناحية اليمين أو اليسار قلت لنا أن نقول حديث عمار يصير أعمّ من تلك الطائفة و مقتضى القاعدة تقييد اطلاقه بتلك الطائفة و ان أبيت عما ذكر أيضا نقول يقع التعارض بين الجانبين و حيث لا يميّز الأحدث عن غيره يكون المرجع الدليل الدال على اشتراط القبلة فالنتيجة هو البطلان و اما خبر القاسم بن الوليد قال: سألته عن رجل تبين له و هو في الصلاة أنه على غير القبلة قال: يستقبلها إذا أثبت ذلك و إن كان فرغ منها فلا يعيدها [٤]، فلا اعتبار بسنده بالقاسم.
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] لاحظ ص ٢٩.
[٤] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٣.