الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٦ - العاشر البقاء على الجنابة عمدا الى طلوع الفجر
و كذا نومه بعد نومة اجنب قبلها مع عدم العزم على الغسل حتى اصبح (١).
(١) أما وجوب القضاء فلما دل عليه بعض النصوص المفصل بين النومة الأولى و بين النومة الثانية كخبر ابن عمّار المتقدم ذكره و نقل عن المدارك نسبته الى الاصحاب و عن المنتهى نسبته الى علمائنا و نقل عن الخلاف الاجماع عليه و يظهر من بعض الكلمات أنه لا خلاف في المسألة و أما وجوب الكفارة فما قيل أو يمكن أن يقال في وجهه أمور منها اصالة وجوب الكفارة عند وجوب القضاء و بعبارة اخرى التلازم بين الأمرين و يرد عليه أنه لم يقم على هذا الأصل دليل و منها صدق عنوان التعمد على البقاء مع عدم العزم على الغسل و قد مرّ الاشكال فيه نعم لو احتمل الاستمرار الى الصبح يمكن ان يقال بأنه لو استمر يصدق عنوان التعمد من باب أن الامتناع بالاختيار لا ينافيه و بعبارة اخرى تارة يشكل من ناحية التردد في الغسل في صورة الانتباه و اخرى يشكل من ناحية عدم قصد الصوم و ثالثة يشكل من انه لو نام مع احتمال الاستمرار و استمر يصدق التعمد على البقاء و الاشكال من الناحية الاولى غير وارد كما مرّ و كذلك من الناحية الثانية و أما من الناحية الثالثة ففي نفسي يختلج هذا الاشكال و لا مخلص عنه و ملخص الكلام أنه مع الاحتمال كيف يمكن أن لا يكون عمديا و المقام يحتاج الى تأمل و دقة أزيد من هذا و تقدم آنفا أنه يصدق عنوان التعمد، و منها اطلاق بعض الروايات ففي رواية المروزي عن الفقيه [١]، و في مرسل ابراهيم بن عبد الحميد [٢]، و لا يخفى ان هاتين الروايتين لا اعتبار بهما أما الاولى فمن حيث عدم توثيق بعض رواتها و أما الثانية فمن جهة الارسال لكن الحق كما ذكرناه صدق عنوان العمد فلا اشكال.
[١] لاحظ ص ٤٢٤.
[٢] لاحظ ص ٤٢٥.