الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٩ - الجهة الثانية أنه لو لم يرجع يكون آثما إن كان باقيا على نية الاقتداء
..........
مفروض الكلام إذ لا اشكال في كون القاصد للانفراد مأموما قبل الانفراد و دليل سقوط القراءة يشمله.
إن قلت: دليل زيادة الركن يقتضي بطلان صلاة المنفرد فيما أتى بركوع زائد متابعة للإمام قلت: دليل اغتفار زيادة الركن باطلاقه يشمل المقام و يكون مخصصا لدليل البطلان إن قلت مقتضى الاستصحاب بقاء الايتمام و الاقتداء فلا يكون له ترتيب آثار المنفرد قلت: الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد مضافا الى أنه لا مجال لهذا البيان إذ مع قصد الانفراد لا تكون الجماعة باقية و بعبارة واضحة تحقق الجماعة متوقف على القصد و بلا قصد لا يتحقق كبقية العناوين القصدية فهذا القول ملحق بسابقه في البطلان.
القول الثالث: ان ترك المتابعة يوجب بطلان الجماعة و تصير الصلاة صلاة فرادى و الحق هذا القول فتحصل مما تقدم انّ المصلي لو اقتدى و نوى من أول الأمر أن يكون مقتديا في بعض صلاته لا تصح الجماعة فإن أتى بوظيفة المنفرد تصح صلاته و الّا فلا و قد تقدم منا ان تغاير الجماعة و الفرادى لا يكون تغايرا ذاتيّا بل تغاير في المشخصات الفردية كتغاير الصلاة في الدار مع الصلاة في المسجد و الحمام و أما إذا انفرد أثناء الصلاة فالحق عدم كونه آثما كما انّ الحق عدم بطلان صلاته بل تبطل جماعته أما عدم كونه آثما فلعدم الدليل عليه و أما عدم بطلان صلاته فلما تقرّر في محله من ان مقتضى دليل البراءة عدم وجوب الأكثر فيما دار الامر بينه و بين الأقل فلا يضر قصد الانفراد فالنتيجة انّ الانفراد عن الامام جائز على الاطلاق و مضافا الى أن جوازه بمقتضى الاصل تدل جملة من النصوص على جوازه في