الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠١ - النوع الثاني الشك بين الثنتين و الثلاث و الأربع
..........
فيه أنّ صلاة الاحتياط جزء من الصلاة فلا بد من رعاية عدم تحقق ما ينافي الصلاة و تحقيق هذه الجهة موكول الى البحث في أحكام صلاة الاحتياط و نتعرض ان شاء اللّه لجهات المسألة عند تعرض الماتن فانتظر و بما ذكرنا يظهر وجه احتياط الماتن بوجوب تقديم الركعة عن قيام إذ لا اشكال في كونه مجزيا و أما الركعتان عن جلوس فكونهما مجزية محل الاشكال فلاحظ.
النوع الثاني: الشك بين الثنتين و الثلاث و الأربع
و حكمه البناء على الأربع و اتمام الصلاة ثم الاتيان بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس مع تقديم القيام على الجلوس و هذا هو المشهور بين الأصحاب و قد ادعي عليه الاجماع و قد وردت في المقام عدة نصوص منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي ابراهيم ٧ قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا فقال: يصلي ركعة من قيام ثم يسلّم ثم يصلّي ركعتين و هو جالس [١].
و الحديث ضعيف سندا بضعف اسناد الصدوق الى عبد الرحمن اذ في الطريق احمد بن محمد بن يحيى العطار و الرجل لم يوثق، قال الحاجياني في نخبة المقال: انّ طريق الصدوق الى الرجل ضعيف و قال سيد المدارك في كتابه انّ طريق الصدوق اليه صحيح و قال سيدنا الاستاذ في ترجمة الرجل: انه مجهول كما صرّح به جمع منهم صاحب المدارك و صفوة القول انّ الحديث غير تام بهذا السند و لكن في السند المشار إليه محمد بن أبي عمير و للصدوق الى روايات الرجل طريق صحيح كما صرّح به في نخبة الرجال فالنتيجة انّ الحديث تام سندا هذا من جهة سند الحديث و أما من حيث المتن فعلى ما يظهر من كلام سيدنا الاستاد انّ نسخ الفقيه مختلفة
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.