الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٩ - الجهة الأولى في بيان الأماكن الأربعة
..........
حديث خالد القلانسي عن الصادق ٧ قال: مكة حرم اللّه و حرم رسوله و حرم علي بن أبي طالب الصلاة فيها بمائة ألف صلاة و الدرهم فيها بمائة ألف درهم و المدينة حرم اللّه و حرم رسوله و حرم علي بن ابي طالب الصلاة فيها بعشر آلاف صلاة و الدرهم فيها بعشرة آلاف درهم و الكوفة حرم اللّه و حرم رسوله و حرم علي بن أبي طالب الصلاة فيها بألف صلاة و سكت عن الدرهم [١]، و أما حرم الحسين ٧ فقد صرح بلفظ الحرم في حديث حماد بن عيسى [٢]، و لفظ الحرم لم يفسّر في حديث معتبر و الظاهر أنّ المتفاهم العرفي من هذا اللفظ المشهد الشريف فيمكن أن يقال بمقتضى اصالة عدم النقل المعبّر عنها بالاستصحاب القهقري أنّ اللفظ المشار إليه كان ظاهرا في زمان صدور الخبر في هذا المعنى فيختص الحكم بخصوص المشهد المقدس الحسيني المحتوي للمدفن الشريف و اللّه العالم بحقائق الأمور و إن أبيت عما ذكر و قلت انّ اللفظ مجمل و غير معلوم المراد نقول: إذا كان الأمر كذلك فلا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن إذ اجمال الدليل المنفصل لا يسري الى العام أو المطلق فلا بد من الاقتصار على المشهد الشريف إذ الأمر دائر بين كون المراد خصوص المشهد الشريف أو هو مع الرواق المطهر أو مع الصحن المقدس أو مجموع بلد كربلاء المشرفة و أما تخصيص الحكم بخصوص تحت القبة المنورة فلا وجه له و قد ذكر في جملة من الروايات عنوان الحائر و عند قبر الحسين و كلها ضعيفة سندا فلا يعتد بها فلاحظ و يستفاد من حديث اسحاق بن عمّار قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: انّ لموضع قبر الحسين ٧ حرمة معروفة من عرفها
[١] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١٢.
[٢] لاحظ ص ٢٩٦.