الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٦ - الصوم إن كان واجبا متعينا بالذات كصوم شهر رمضان و النذر المعين حرم الافطار فيه
..........
فان كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال: لا، سئل فان نوى الصوم ثم افطر بعد ما زالت الشمس قال: قد أساء و ليس عليه شيء الّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه [١]. و اجيب عن الرواية بأجوبة منها ما نقل عن المدارك بان سند الرواية مشتمل على جماعة من الفطحية و هذا الاشكال مردود بأن يكون الراوي موثوقا به كافيا في اعتبار خبره و نقل عن الشيخ في الاستبصار بانّ الوجه في قوله ليس عليه شيء عدم العقاب فانّ العقاب لا يترتب على افطاره و هذا الجواب كسابقه فان الظاهر أنه لا يترقب عليه الكفارة مضافا الى أنه صرح فيها بأنه أساء و لا يبعد أن تكون الاساءة هو ارتكاب الحرام و مضافا الى أنه تقدم منا انّ القاعدة تقتضي أن يكون الافطار حراما بعد الزوال لدلالة جملة من الأخبار على أنه بالخيار الى الظهر و نقل عن المحدث الكاشاني بأنه خبر شاذ لا يعتمد عليه و الجواب أنّ الخبر لو كان معتبرا يعتمد عليه و لو كان شاذا و أجيب عنه أيضا بأن قوله ٧ ليس عليه شيء مطلقا و لا ينافي في وجوب الكفارة الثابت بتلك الادلة و بعبارة أخرى النسبة بين هذه الرواية و تلك الروايات بالعموم و الخصوص المطلقين و هذا الجواب أيضا غير صحيح فانّ الأمر و إن كان كذلك لكن المنصرف اليه اللفظ هي الكفارة لا غير و الحاصل أنّ مقتضى الصناعة عدم وجوبها و لكن كيف يمكن الذهاب اليه مع التسالم عليها إذا عرفت ما تقدم نقول أما حديث عمّار فضعيف سندا بضعف اسناد الشيخ الى ابن فضال و أيضا حديث زرارة ضعيف فيبقى حديث هشام سالما عن المعارض و لا بد من العمل على مقتضاه.
[١] نفس المصدر، الحديث ٤ و كذلك الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته، الحديث ١٠.