الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٧ - أما المقام الأول في الأفعال
..........
الفراغ من القراءة هل يجوز انتظار ركوع الامام أم لا فلا يكون المولى في مقام بيان وجوب المتابعة بل في مقام تجويز الانتظار و منها النصوص الدالة على وجوب العود الى الركوع و السجود لو رفع رأسه عنهما قبل أن يرفع الامام رأسه لاحظ ما رواه الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن رجل صلّى مع امام يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الامام رأسه من السجود قال: فليسجد [١].
و ما رواه محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عمن ركع مع امام يقتدي به ثم رفع رأسه قبل الامام قال: يعيد ركوعه معه [٢]، و ما رواه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يركع مع الامام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الامام قال: يعيد ركوعه معه [٣]، و ما رواه محمد بن علي بن فضال عن أبي الحسن ٧ قال: قلت له: اسجد مع الامام فأرفع رأسي قبله أعيد قال: أعد و اسجد [٤]، الى غيرها مما يدل على وجوب المتابعة و لو كان التقدم جائزا لم يكن وجه للعود و المتابعة و يضاف الى ما تقدم السيرة الجارية بين أهل الشرع و ارتكازهم بحيث يكون خلافه مستنكرا عندهم هذا تمام الكلام بالنسبة الى التقدم في الأفعال و أما المقارنة فيها فالمشهور عند القوم جوازها و نقل عن سيد المدارك و صاحب الذخيرة لزوم التأخر و استدل
[١] الباب ٤٨ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٥.