الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٩ - الخامس الارتماس في الماء
و موجب للقضاء (١)
يتوقف على قرينة لكن الذي يهون الخطب انّ ما رواه ابن مسلم عن أبي جعفر ٧ لا تجري فيه هذه المناقشة فانّ المفهوم من قوله ٧ لا يضر الصائم إذا اجتنب ثلاث خصال ان ارتكاب أحد الأمور المذكورة يضر الصائم و مقتضى اطلاق الاضرار في المتفاهم العرفي البطلان نعم في المقام رواية رواها اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم قال: ليس عليه قضاؤه و لا يعودن [١]، و مقتضى هذه الرواية ان الارتماس لا يوجب شيئا من القضاء و الكفارة و الجمع بين هذه الرواية و بقية الروايات الحكم بعدم المفطرية و كون الارتماس محرما تكليفا لكن الرواية في سندها عمران بن موسى و هو مشترك بين الموثق و غيره فلا يعتمد عليها و بعد سقوط هذه الرواية يبقى حديث محمد بن مسلم محكما و مقتضاه البطلان اضف الى ذلك ان مفطرية الارتماس أمر مركوز في أذهان أهل الشرع.
(١) كأنّ المتسالم بينهم أن بطلان الصوم يلازم القضاء بل يمكن أن يستفاد من الآية الشريفة فإنه حكم فيها بوجوب القضاء لو افطر للمرض أو السفر فلو كان الافطار مع عذر موجبا للقضاء فمع العصيان بطريق اولى و إن أبيت عن الأولوية فلا أقل من التساوي و عدم الفرق في نظر العرف و يؤيد المدعى بعض الروايات الوارد في المقام مثل ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألته عن رجل افطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال: يتصدق بعشرين صاعا و يقضي مكانه [٢]، و ما رواه المشرقي عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن رجل افطر من شهر رمضان ايّاما
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٤.